نزيه حماد

93

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

* بذخ يقال في اللغة : بذخ الرجل ؛ إذا تكبّر وتعظّم . وتبذّخ فلان ؛ أي تطاول وعلا وتكبّر ، فهو بذّاخ . ويوصف المتكبّر بأنّ فيه عظمة وبذخا وأبّهة . ويقال : فلان في باذخ من الشّرف ؛ أي عال . وجاء في « معجم مقاييس اللغة » لابن فارس : « الباء والذال والخاء أصل واحد ، وهو العلوّ والتعظّم » . وقال ابن الأثير : « البذخ : الفخر والتطاول » . وعرّف أبو الفضل الدمشقي البذخ بقوله : « هو أن يتعدى الرجل ما يتخذه أهل طبقته وطوره فيما يتغذى به ، أو ما عساه أن يلبسه طلبا للمباهاة » . * ( القاموس المحيط ص 318 ، الألفاظ الكتابية للهمذاني ص 133 ، معجم مقاييس اللغة 1 / 218 ، المصباح المنير 1 / 52 ، أساس البلاغة ص 18 ، النهاية لابن الأثير 1 / 110 ، الإشارة إلى محاسن التجارة للدمشقي ص 116 ) . * بذل يقال في اللغة : بذل الشيء يبذله بذلا ؛ أي جاد به وأعطاه . وبذله : أباحه عن طيب نفس . وبذل الثوب وابتذله : لبسه في أوقات الخدمة والامتهان . والبذلة : ما يمتهن من الثياب في الخدمة . والفتح لغة . وابتذلت الشيء : امتهنته . وعلى ذلك عرّف المناوي البذل بأنه : « الإعطاء عن طيب نفس » . وقال صاحب « النظم المستعذب » : « هو الإعطاء تطوّعا وتبرعا من غير إكراه ولا مطالبة » . وقال الماوردي : « البذل على وجهين : أحدهما : ما ابتدأ به الإنسان من غير سؤال . والثاني : ما كان عن طلب وسؤال » . * ( التوقيف للمناوي ص 121 ، النظم المستعذب 2 / 18 ، المصباح المنير 1 / 53 ، أدب الدنيا والدين للماوردي ص 188 ) . * براءة أصل البراءة في اللغة : التفصّي مما يكره مجاورته . وفي اصطلاح الفقهاء تعني : الخروج من الشيء ومفارقته . وعلى ذلك جرى اعتبارهم لفظ البراءة من ألفاظ الطلاق ، حيث يراد به المفارقة . وأطلقوه في الديون والمعاملات والجنايات بمعنى : التخلّص والتنزّه . ومن ذلك قولهم : برئ فلان من الدّين براءة ؛ أي سقط عنه طلبه ، حيث إنه انقطع عنه ولم يبق له علقة . كذلك جاء في « القواعد الفقهية » : « الأصل براءة الذمة » ؛ أي تخلّصها وعدم انشغالها بحق آخر ، لأنّ الإنسان يولد خاليا من كلّ تبعة أو التزام أو مسؤولية . ومن جهة أخرى ؛ يرد مصطلح « البراءة » اسما للإيصال أو الوثيقة الخطيّة التي يعطيها الخازن ونحوه من الأمناء